العلامة المجلسي
390
بحار الأنوار
صاحب الظن الحسن أفضل . وأروي عن العالم عليه السلام : أن الله أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام يا موسى قل لبني إسرائيل أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء يجدني عنده . ونروي : من خاف الله سخت نفسه عن الدنيا ، ونروي خف الله كأنك تراه فان كنت لا تراه فإنه يراك ، وإن كنت لا تدري أنه يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها ، فقد جعلته أهون الناظرين إليك . ونروي : من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف من شئ هرب منه ، مامن مؤمن يجتمع في قلبه خوف ورجاء ، إلا أعطاه الله ما أمل ، وأمنه مما يخاف . ونروي : من مات آمنا أن يسلب سلب ، ومن مات خائفا أن يسلب أمن السلب . 57 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام ذكر عبادي من آلائي ونعمائي فإنهم لم يروا مني إلا الحسن الجميل ، لئلا يظنوا في الباقي إلا مثل الذي سلف مني إليهم ، وحسن الظن يدعو إلى حسن العبادة ، والمغرور يتمادى في المعصية ، ويتمنى المغفرة ، ولا يكون محسن الظن في خلق الله إلا المطيع له ، يرجو ثوابه ، ويخاف عقابه . قال رسول الله صلى الله عليه وآله يحكى عن ربه تعالى : أنا عند حسن ظن عبدي بي يا محمد فمن زاغ عن وفاء حقيقة موجبات ظنه بربه ، فقد أعظم الحجة على نفسه وكان من المخدوعين في أسر هواه ( 1 ) . 58 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : الخوف رقيب القلب ، والرجاء شفيع النفس ومن كان بالله عارفا ، كان من الله خائفا وإليه راجيا ، وهما جناحا الايمان ، يطير العبد المحقق بهما إلى رضوان الله ، وعينا عقله يبصر بهما إلى وعد الله ووعيده والخوف طالع عدل الله ناهي وعيده ، والرجاء داعي فضل الله ، وهو يحيي القلب والخوف يميت النفس .
--> ( 1 ) مصباح الشريعة 58 و 59 .